النويري
410
نهاية الأرب في فنون الأدب
ودفن ليلة الجمعة . وكان مولده في الساعة العاشرة من ليلة الأحد ، خامس عشر المحرم ، سنة سبع وخمسين وستمائة . واستقرت المملكة الحمويّة بعد وفاته في يد نوّاب ملوك مصر . وكان أول من وليها من النواب : الأمير شمس الدين قرا سنقر المنصوري ، نقل من الصّبيبة إليها . ثم نقل منها إلى نيابة حلب ، في سنة تسع وتسعين وستمائة ، بعد وقعة قازان « 1 » . وفوّضت نيابة السلطنة بحماه إلى الملك العادل زين الدين كتبغا المنصوري - وكان قبل ذلك بصرخد - فلم يزل بها إلى أن مات ، في سنة اثنتين وسبعمائة . فوليها الأمير سيف الدين قبجاق المنصوري ، فكان بها إلى أول الدولة الناصرية الثانية . ونقل منها ، في سنة تسع وسبعمائة ، إلى نيابة المملكة الحلبية . وفوّضت نيابة السّلطنة بحماه للأمير سيف الدين أسندمر كرجى « 2 » فكان بها ، إلى أن فوّض السلطان - الملك الناصر - نيابة المملكة الحمويّة إلى الأمير عماد الدين إسماعيل ، بن الملك الأفضل نور الدين على ، ابن الملك المظفر محمود ، بن الملك المنصور محمد ، بن الملك المظفر تقىّ الدين عمر ، بن شاهانشاه بن أيوب ، في سنة عشر وسبعمائة
--> « 1 » هو إيلخان المغول في فارس ، ويقال له أيضا : غازان . « 2 » ضبطه في « النجوم الزاهرة » : ج 8 - ص 157 هكذا : أسند مركرجى ، وقال : « هو أسند مر بن عبد اللَّه الكرجى ، الأمير سيف الدين ، نائب طرابلس » .